للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب الِاسْتِطَابَةِ

(٣٩٠) -[٢٦٤] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَي وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، قَالَ: فَقَالَ: أَجَلْ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ، أَوْ بِعَظْمٍ.

فيه تحريم استقبال القبلة واستدبارها عند الغائط، أو البول في الصحراء، وتحريم الاستنجاء باليمين، وتحريم الاستنجاء برجيع دابة أو عظم، وتحريم الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار إذا أراد الاكتفاء بها عن الماء، أما من أراد أن يستنجي بالماء فله أن يستجمر بحجر أو بحجرين، ثُمَّ يتبعه بالماء كما مر مفصَّلا.

قوله: ((أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ، أَوْ بِعَظْمٍ)) فيه النهي عن الاستجمار بالروث، أو العظم، وقد سأل أبو هريرة رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ما بال العظم والروثة؟ ! )) فقال: ((هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين- ونعم الجن- فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم، ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعامًا)) (١).

وفي رواية: ((لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ)). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا؛ فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ)) (٢).


(١) أخرجه البخاري (٣٨٦٠).
(٢) أخرجه مسلم (٤٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>