للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهذا الخلاف يجري في تسبيحات الركوع والسجود، وقول: ((رب اغفر لي))، بين السجدتين، وقول: ((سمع الله لمن حمده))، فالجمهور يرونه سنة، وأحمد وجماعة يرونه واجبًا، وهذا أصح.

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.

[٣٩٣] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، جميعًا عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِي، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم- أَوَ قَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.

[خ: ٧٦٨]

في هذا الحديث: بيان أن التكبيرات تكون في كل خفض ورفع فتكون في الصلاة الرباعية اثنتان وعشرون تكبيرة، وفي الثلاثية سبع عشرة تكبيرة، وفي الثنائية إحدى عشرة تكبيرة.

وفيه: أنه لا يشرع رفع اليدين في الجلوس.

وهل يكبر ثم يرفع يديه، أَوْ يرفع يديه ثم يكبر، أَوْ يتلازمان؟

اختلف العلماء في هذه المسألة؛ ذلك أنه فقد جاء في بعض الأحاديث: أنه كبر ثم رفع يَدَيْهِ (١)، وورد: أنه رفع ثم كبر (٢)، والأقرب: أنه يبدأ الرفع مع التكبير، وينتهي معه، سواء في تكبيرة الإحرام أو في تكبيرات الانتقال.


(١) أخرجه البخاري (٧٣٧)، ومسلم (٣٩١).
(٢) أخرجه أبو داود (٧٣٠)، وابن ماجه (٨٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>