للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وفي رواية: النمور (١). أي: نهى عن الركوب على جلود النمور، وهي السباع المعروفة -كما تقدم- نهى عن استعمالها؛ لما فيه من الزينة والخيلاء. وقيل: لأنها من زي العجم، وفيه تشبه بهم؛ لأنه إنما يراد به ذو الشعر، وهو لا يقبل الدباغ فلا يطهر.

(وعن لبس الذهب إلا مقطعًا) قال المنذري: أبو قلابة لم يسمع من معاوية، لكن روى النسائي أيضًا عن قتادة، عن أبي شيخ أنه سمع معاوية وعنده جمع من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: أتعلمون أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا؟ قالوا: اللهم نعم (٢). وهذا متصل، وأبو شيخ ثقة مشهور (٣).

(قال أبو داود: أبو قلابة لم يلق (٤) معاوية) والمراد بالنهي الذهب الكثير إلا المقطع قطعًا يسيرة منه يجعل حلقة أو قرطًا أو خاتمًا للنساء، أو في سيف الرجل، وكره الكثير منه الذي هو عادة أهل السرف والخيلاء والتكبر، وقد يضبط الكثير بما كان نصابًا تجب فيه الزكاة، [واليسير بما لا تجب فيه، ويكون كره استعمال الكثير منه؛ لأن صاحبه ربما بخل بإخراج زكاته] (٥) فيأثم بذلك عند من أوجب زكاته؛ ولهذا قال أصحابنا: الأصح تحريم المبالغة في السرف فيما أبحنا استعماله كخلخال وزنه مائة دينار، وكذا إسراف الرجل في آلة


(١) رواها ابن ماجه (٣٦٥٦).
(٢) "المجتبى" ٨/ ١٦١.
(٣) "الترغيب والترهيب" ٢/ ٧٩.
(٤) فوقها في (ل)، (م) وهامش (ح): خـ وبعدها: يسمع من.
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>