للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

البلد، ويؤخذ منه أن الزكاة لا تنقل إلى غير بلد المال الذي فيه المال (١).

قال الشافعي في "الأم" في باب: العلة في القسم: فإن أخرجه من بلده إلى بلد غيره كرهت له ولم يكن لي أن أجعل عليه الإعادة من قبل أنه أعطاه أهله بالاسم (٢). ولفظه في "الأم" في موضع آخر: فإذا أخذت الصدقة من قوم قسمت على من معهم في دارهم [ولم يخرج إلى أحد] (٣) حتى لا يبقى منهم أحد يستحقها (٤). ولفظه في "مختصر البويطي": ويجتهد أن يعدل بينهم على قدر حاجتهم وكثرة عيالهم، وأن يكون أول من يقصد به جيران المال [فإن لم يكن في جيران المال] (٥) من يستغرق ذلك نقله إلى أقرب المواضع منهم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أوصى بالجار في الصدقة النافلة فمن قرب (٦) جواره في الفرض أولى.

قال القاضي حسين: لأن الزكاة معنى اختصت بالمال بإيجاب الله، فوجب أن يختص بالمستحق الجار كالشفعة، وهذا القول يحكى عن مالك (٧) وللشافعي قول ثان بالجواز (٨) لقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ


(١) في (م): المالك.
(٢) "الأم" ٣/ ٢٠١.
(٣) من (م).
(٤) "الأم" ٣/ ١٨٢.
(٥) من (م).
(٦) في (ر): قوت.
(٧) "المدونة" ١/ ٣٣٦.
(٨) "الأم" ٣/ ١٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>