للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يجوز إلا لتام المعرفة، تام الورع). (١)

ويقول في الموقظة:

(والكلام في الرواة يحتاج إلى ورع تام، وبراءة من الهوى والميل، وخبرة كاملة بالحديث وعلله، ورجاله). (٢)

وقال في تذكرة الحفاظ: (لا سبيل إلى أن يصير العارف الذي يزكي نقلة الأخبار ويجرحهم جهبذا إلا بإدمان الطلب والفحص عن هذا الشأن وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم مع التقوى، والدين المتين والإنصاف، والتردد إلى مجالس العلماء، والتحري والإتقان). (٣)

ومعنى هذا أنه ما كان لكبار المحدثين أن يشهدوا لإبن المواق بمعرفة بالجرح والتعديل لولا ما علموا من مكانته العلمية في هذا العلم بالذات، والذي يعود إلى الكتب المتأخرة التي تتكلم على الرواة تعديلا وتجريحا يجد فيها نقولا عن ابن المواق في نقد الرجال.

وهذه بعض النماذج لذلك:

- لما ترجم الحافظ ابن حجر ل: عمر بن حفص بن سعد بن مالك الحميري الوصابي، ذكر ما نصه: "قلت: قال ابن المواق: لا يعرف حاله".

ولا يخفى أن شيخ الإسلام ابن حجر قد قبل من ابن المواق الحكم على هذا الراوي بجهالة الحال، ولذا ساق كلامه دون أن يعقب عليه. (٤)

- قال أبو عبد الله بن المواق في عصمة بن عبد الله: (مجهول، لا أعلم أحدا


(١) ميزان الاعتدال ٣/ ٤٦.
(٢) الموقظة في علم مصطلح الحديث. ص: ٨٢ (بتحقيق عبد الفتاح أبي غدة).
(٣) تذكرة الحفاظ ١/ ٤.
(٤) تهذيب التهذيب ٧/ ٣٨١ ترجمة ٧١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>