للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[المبحث الثالث: شيوخ ابن رشيد]

نشأ ابن رشيد في مدينة سبتة، وأخذ بها عن أعلامها، وعلى يدهم تكون علمه، وتفجرت قريحته، وهذه أسماء بعض شيوخه بسبتة:

١ - عبيد الله بن أبي الربيع، أبو الحسين، (ت ٦٨٧) وكان إماما في النحو، فقيها فرضيا، لازمه ابن رشيد، وأخذ عنه القرآن بالقراءات السبع بمضمن كتاب التيسير، وقيد عنه تقييدا حسنا على كتاب سيبويه. (١)

٢ - علي بن محمد، أبو الحسن التلمساني الكتامي، المعروف بابن الخضار (٦٨٣ هـ)، قرأ عليه القراءات السبع بأحكامها. (٢)

٣ - عبد العزيز الغافقي، سمع منه ابن رشيد صحيح البخاري. (٣)

فما أنس من نفشه أنه أتم أخذ ما عندهم حتى تاقت نفسه إلى الرحلة، وهو لا -يز ال في عنفوان الشباب -أواسط العقد الثالث من عمره- فكانت رحلته لأداء فريضة الحج ولإتمام المعلومات، ولقاء المشايخ، وأخذ الإجازات، ومما يؤكد ذلك ما سطره في رحلته الحافلة من مناقشات ومذاكرات ومساجلات دارت بينه وبين من لقيه من العلماء والمحدثين تبين فيها نبوغه، وظهر فيها تفوقه.

قال ابن القاضي: (رحل إلى المشرق لأداء فريضة الحج سنة تلاث وثمانين وست مائة (٦٨٣)، وكانت إجازته البحر من المرية، فتلاقي بها هو والوزير أبو عبد الله محمد بن الحكيم، وكان قصدهما واحدا، ومأمهما متعاضدا، فترافقا في السفر، كما ترافقا في الوطن، فدخل إفريقية ومصر والشام وأخذ بها وبالحجاز عمن لقي من الأئمة الأعلام). (٤)


(١) الدرر الكامنة، لإبن حجر ٤/ ١١١ - بغية الوعاة، للسيوطي ٢/ ١٢٥ - جذوة الإقتباس ٢/ ٢٨٩ ... - تقديم (السنن الأبين) لإبن خوجة ص: ٢٣.
(٢) جذوة الإقتباس ١/ ٢٩٠.
(٣) مقدمة السنن الأبين ص: ٢٤.
(٤) جذوة الإقتباس، لإبن القاضي ١/ ٢٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>