للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(٣١٤) وذكر في باب ما أعله ولم يبين علته (١): حديث: ماء زمزم لما


شرب له. وفي هذا الباب عن ابن عباس، ذكر الأول أبو جعفر العقيلي، وأبو بكر بن أبي شيبة، والثاني أبو الحسن الدارقطني).
- الأحكام: كتاب الحج، باب التعريس بذي الحليفة .. وفي ذكر ماء زمزم (٤ / ل: ١٠٣. ب).
وحديث ابن عباس أخرجه الدارقطني في سننه؛ ولفظ متنه عنده: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ماء زمزم لما شرب له إن شربته تستشفى به شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله به، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه الله، وهي هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل).
- كتاب الحج ٢/ ٢٨٩ ح: ٢٣٨.
(١) نقل ابن القطان كلام عبد الحق المتقدم، وعقب على حديث جابر بقوله:
(ويظهر من أمره من حيث ذكر هذه القطعة من إسناده أنه ضعف له، ويجب أن يكون كذلك، فإن عبد الله بن مؤمل سيئ الحفظ: وتدليس أبي الزبير معلوم، والحديث المذكور رواه ابن أبي شيبة عن زيد بن الحباب،
وسعيد بن زكرياء؛ كلاهما عن عبد الله بن المؤمل).
وبعد كلام له قال:
(وأما حديث ابن عباس فإسناده آخر، ولفظه آخر، وعلته أخرى).
ثم أورد ابن القطان سند الحديث من عند الدارقطني فوهم فيه الوهمين المذكورين عند ابن المواق.
وقبل الكلام على الوهمين) أتكلم على الحديثين:
حديث جابر: أخرجه ابن ماجة (ح: ٣٠٦٢)، والعقيلي (٢/ ٣٠٣ ترجمة ابن المؤمل)، وابن أبي شيبة: المصنف: كتاب الطب (٧/ ٤٥٣ ح: ٣٧٧٥)، وأحمد (الفتح الرباني ٢٣/ ٢٤٧ ح: ٥٤٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ١٧٩)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٤٨)، وابن عدي (٤/ ١٣٦).
كلهم من طريق عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير، عن جابر.
قال الشهاب البوصيري في زوائد ابن ماجة: (هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل). وقال البيهقي: (تفرد به عبد الله بن المؤمل).
قلت: إذا كان ابن المؤمل قد ضعف لسوء حفظه، فإن تابعه عليه -عند البيهقي- إبراهيم بن طهمان، وحمزة الزيات، فروياه عن أبي الزبير، كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح (٣/ ٤٩٣). أما ادعاء تدليس أبي الزبير؛ لعنعنته عن جابر، فمردود لما في رواية ابن ماجة من تصريحه بالسماع.
قال الحافظ في التلخيص الحبير:
(ورواه البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٤٨١ ح: ٤١٢٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ١٦٦)؛ من حديث سويد بن سعيد عن ابن المبارك, عن أبي الموال، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، كذلك أخرجه في ترجمة عبد الله بن المبارك، قال البيهقي: غريب تفرد به سويد، قلت: ضعيف جدًا، وإن كان مسلما قد أخرج له في المتابعات، وأيضا فكان أخذه عنه قبل أن يعمى، ويفسد حديثه، وكذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه قبل عماه، ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن، حتى قال يحيى بن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا، من شدة ما كان يذكر له عنه من المناكير.