للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

حديث عائشة في الأشربة: كنت آخذ قبضة من تمر، وقبضة من زبيب، فألقيه في/ ٣٩. أ/ الماء. الحديث .. اهـ.

(١٠٠) وذكر (١) من طريق أبي داود، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر أنه سمع زياد بن ضميره يحدث عن أبيه -وكانا شهدا حنينا- وذكر الحديث في قصة دية الأشجعي، ومُحَلّم بن جَثَّامة.

قال م: وهكذا ذكر هذا الحديث، فوهم فيه وهما جر وهما آخر.

- أما الأول فقوله: (وكانا شهدا حنينا)، فإن هذا لم يقع في رواية


(١) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الحدود والديات (٧/ ل: ٤. أ ..).
تقدم الكلام على الحديث: (ح: ٦٣).
حدث قتل الأشجعي وقصة مُحَلّم بن جَثامة، أخرجه أبو داود من طريقين:
الأولى: عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير. قال سمعت زياد بن سعد بن ضميرة الضمري عن أبيه وجده. وكانا شهدا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حنينا. فذكره. الثانية: عن وهب بن بيان وأحمد بن سعيد الهمداني، كلاهما عن ابن وهب، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر. أنه سمع زياد بن سعد بن ضميرة يحدث عن أبيه.
فذكره، (ولم يقل إنهما شهدا حنينا).
ثم إن أبا داود وان كان جمع بين الطريقين، فإنه نسب كل رواية بألفاظها إلى صاحبها، مع ترجيحه لرواية وهب.
وعبد الحق لما جمع بين الروايتين لم يفصل بين ما اختلفا فيه ..
فوهم في قوله (عن أبيه وجده) فترتب على ذلك عد زياد بن سعد من الصحابة. لقوله: (وكانا شهدا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حنينا).
لذلك فاستدراك ابن المواق على عبد الحق في محله. فهو وهم واحد جر وهما آخر.
وابن القطان ذكر الحديث في باب أحاديث أتبعها منه كلاما يقضي ظاهره بتصحيحها وليست بصحيحة. وتكلم على رجال سند الحديث، فقال في زياد بن سعد: (وزياد بن سعد هذا مجهول الحال، وأبوه لم تثبت له صحبة، ولا يعرف منها إلا ما قال ابنه).
وابن حبان ترجم لزياد هذا في ثقاته. أما الذهبي في (الكاشف) فذكر عمن روى، ومن روى عنه وسكت عن الحكم عليه. أما الحافظ ابن حجر فقال: (مقبول، من الرابعة).
انظر: الثقات ٦/ ٣٢٥ - بيان الوهم (٢/ ل: ١١٥. أ) - التقريب ١/ ٢٦٨.