للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الإشبيلي من طريق النسائي، وفيه: فتقدم جبريل، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلفه، والناس خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث. (١)

قال ابن القطان تعقيبا عليه: "وهو أيضا يجب أن يكون مرسلا كذلك، إذ لم يذكر جابر من حدثه بذلك، وهو لم يشاهد ذلك صبيحة الإسراء، لما علم من أنه أنصاري، إنما صحب بالمدينة، وابن عباس، وأبو هريرة: اللذان رويا أيضا قصة إمامة جبريل، فليس يلزم فى حديثهما من الإرسال ما في رواية جابر، لأنهما قالا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك وقصه عليهم". (٢)

- حديث ابن عباس، الذي ذكره الإشبيلي من طريق الترمذي؛ قال: اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جفنة، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ منها الحديث ... فقد رده ابن القطان، وبين أنه مرسل، حيث قال: "فإن شريكا رواه عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة؛ قال: "أجنبت فاغتسلت من جفنة، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث.

ذكر ذلك الدارقطني، فزاد -كما ترى- "عن ميمونة" فيجب أن تكون رواية شعبة والثوري وأبي الأحوص عن سماك مرسلة إذ لم تذكر فيها ميمونة، ويتبين برواية شريك أن ابن عباس لم يشهد ذلك، وإنما تلقاه من ميمونة خالته، والله أعلم". (٣)

وإذا كان ابن المواق قد رد على شيخه ابن القطان في تعليل الأحاديث


(١) نبه ابن المواق على رد ابن القطان لهذا الحدث عند كلامه على الحدث السالف الذكر (٧٠).
(٢) بيان الوهم والإيهام - قسم التحقيق، للدكتور آيت سعيد الحسين ٢/ ٣٢٠ الحديث ٤٦٤ - وفي مخطوط البيان: المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع (١/ ل: ١٠٩. أ).
وللدكتور آيت سعيد الحسين تعقيب جيد على ابن القطان بشأن رد ابن القطان لهذا الحديث بدعوى أن جابرا لم يسمع هذا الحديث من النبي - صلى الله عليه وسلم -، بين فيه أن جابرا سمع ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - استنادا الى رواية الحديث عند أحمد والنسائي إذ الحديث جاء جوابا على سؤال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وبالتالي فلا تقيد فيه بكون جابر لم يحضر زمن القصة.
هامش بيان الوهم والإيهام ٢/ ٣٢٠.
(٣) ببيان الوهم والإيهام -بتحقيق الدكتور آت سعيد الحسين الحديث رقم ٤٣٧، وبالخطوط: المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع (١/ ل: ٩٩. أ). وبالبغية: في التعقيب على الحديث رقم ٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>