للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(مسلم عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال: (وهو خطأ، ونصبة الحديث إلى غير راويه، وإنما هو في كتاب مسلم: عن الأغر المزني (٤) يحدث ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكره) (٥). قال: (وقد رأيته في نسخة على الصواب، ولا أدري لعله أصلح [فيها]) (٦).

قال م: ما ذكره ع هو الصواب فيه. وأرى أن ق كان قد كتبه أولا على ما ذكر ع، ثم أصلحه بعد ذلك. فإنه وقع في نسختي على الصواب: (مسلم عن الأغر المزني)، إلا أن علي بشر (٧) كتب عليه: الأغر، وكتب في الحاشية: المزني، والإصلاح فيه بخط المؤلف، -رَحِمَهُ اللهُ-، فاعلمه.

ووقع عند ع في لفظ هذا الحديث خلل (٨) رأيت أن أنبه عليه، وهو أنه ذكره هكذا:


عن أبي بردة. قال: سمعت الأغر، وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"يا أيها الناس توبوا إلى الله. فإني أتوب، في اليوم، إليه مائة مرة" اهـ.
كتاب الذكر، والدعاء، والتوبة، والإستغفار. باب استحباب الإستغفار (٤/ ٢٠٧٥ ح: ٤٢).
فهو حديث من حديث الأغر المزني، وليس من حديث ابن عمر.
لكن يقال هنا أن ابن القطان، وابن المواق؛ كل منهما وقف على نسخة من "الأحكام" على الصواب، وعليه فيرجح ما ذكره ابن المواق من أن عبد الحق كتب الحديث على الوهم أولا، ثم صححه، بدليل قوله:
(والإصلاح فيه بخط المؤلف).
(٤) الأعر بن يسار المزني. قال ابن عبد البر: (الأغر المزني ويقال: الجهني، وهو واحد له صحبة). والأغر اسمه، وليس لقبه. روى له مسلم، وأحمد، وأبو داود، والنسائي: من طريق أبي بردة بن أبي مرسى، وليس له في الكتب الستة إلا حديث الباب، وحديث آخر، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة (هذا مع التجاوز في اعتبارهما حديثين).
- انظر: المسند لأحمد ٤/ ٢١١ - الإستيعاب لإبن عبد البر ١/ ٩٥ - تحفة الأشراف ١/ ٧٨ - التجريد، للذهبي ١/ ٢٥ - الإصابة لإبن حجر ٥٥/ ١: ٢٢٣ - نزهة الألباب في الألقاب، لإبن حجر ص: ٤٩.
(٥) بيان الوهم (١/ ل: ٢٣. ب).
(٦) ما بين المعقوفتين [فيها]، زيد من بيان الوهم.
(٧) هكذا في المخطوط.
(٨) لم يتبين لي وجه الخلل، وحتى إذا رجعنا إلى "بيان الوهم، والإيهام" لا نجد به خللا، وأثبت في هامش مخطوط البغية (قال ش. الذي رأيت في كتاب البيان إنما فيه: يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه،