للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكره أكل سبع من الشاة؛ المثانة والمرارة والغدة والأنثيين والحياء (٤) والدم (٥). وهكذا ذكر هذا أيضا، وفيه أوهام ثلاثة كلها من هذا الباب:

- أحدها إسقاط واحد من السبع المذكورة في الحديث، وهي: (والذكر).

- والثاني تغيير لفظة منه، وهي قوله (الدم)، وصوابه (والدبع، فأما الدم فلا وجه لذكره فيها لأنه معلوم التحريم بنص القرآن.

- والثالث إسقاط آخر الحديث بما هو داخل في المعنى الذي ذكر ق الحديث لأجله، وذلك أن في آخره: (وكان أحب الشاة إليه ذنبها). (٦) فنقله ع في باب ما أعله براو وترك غيره، كما نقله ق سواء، فوهم كوهمه فيه، وها أنا أورد الحديث بنصه من كتاب أبي أحمد؛ قال:

(نا وقّار؛ قال (٧): نا أيوب الوزان (٨)؛ قال: نا فهو بن بشر؛ قال: نا عمر


(٤) الحياء: الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع.
- لسان العرب ١٤/ ٢١٩ - النهاية في غريب الحديث والأثر ٢٧٧.
(٥) الذي في (الكامل المطبوع: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كره أكل سبع من الشاة: المثانة والمرارة والغدة والأنثيين والذكر والحياء والدم، وكان أحب الشاة إليه ذنبها).
(٦) يسلم للحافظ ابن المواق من الأوهام الثلاثة -التي ذكر- الوهمان الأول والثالث، أما الوهم الثاني فلا أرى أنه أصاب فيه؛ لأن جميع كتب الحديث التي روت حديث الباب، سواء مرسلا أو موصولا، لم يأت فيها ذكر (الدبر وورد فيها ذكر (الدم).
قلت: وقد استشكل على العلماء ذكر (الدم) وهو محرم، ضمن هذه الأشياء السبعة المكروهة من الشاة،؛ نقال أبو حنيفة: الدم حرام وأكره الستة. ونقل عن ابن أبي سليمان الخطابي قوله: الدم حرام بالإجماع، وعامة المكروهات معه مكروهة غير محرمة. وهذا جعل ابن المواق يقول: فلا وجه لذكر الدم لأنه معلوم التحريم بنص القرآن.
لكن الأولى أن جاب بان الحديث لم يصح، ولذا فلا وجه للإشكال، والله أعلم.
(٧) وقار بن الحسين الرقي -هكذا نسبه البيهقي- شيخ ابن عدي. لم أقف على ترجمته.
(٨) أيوب بن محمد بن زياد بن فروخ، أيو سليمان الرقي الوزان، ثقة، من العاشرة، توفي سنة تسع وأربعين ومائتين. / د س ق.
- شيوخ الأئمة النبل ٨٤ - التقريب ١/ ٩١.