للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إليه لقيام الدلالة عليه، ويمنع الملازمة، فإن العموم بصفة الوجدان غير العموم بصفة الجمع، ليس كل عام يمتنع جمعه، فإن المفرد المحلى باللام لا يمتنع جمعه، وإن قيل بعمومه، سلمنا الملازمة لكن نمنع انتفاء اللازم، فإنه ليس بجمع، بل تؤكد "الواو" بسبب إشباع الحركة، سلمناه، لكنه شاذ، فلا يحتج به.

تذنيب:

من فرق بين الأمر والنهي والأخبار قال: الإجماع منعقد على أن تكاليف الشرع عامة متناولة لجميع المكلفين، ونحن مكلفون باعتقاد تعميمها، والحاجة ماسة إلى ما يدل فيها بصفة التعميم، لعموم التكليف بخلاف الأخبار.

وأجيب: بأن من الأخبار ما كلفنا باعتقاد تعميمه، والحاجة ماسة إلى الأخبار عنه على وجه التعميم، كقوله تعالى: {والله بكل شيء عليم} [النساء: آية ١٧٦]، فلا فرق بينهما إذا.

[مسألة]

أقل الجمع ثلاثة عند عثمان وابن مسعود، وابن عباس، والشافعي، وأبي حنيفة، وأصحابهما، وأكثر المتكلمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>