للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ليس الكذب عندكم عبارة عن عدم الصدق، حتى يحسن ذلك، ما اعتبرتم فيه غير حاصل فيما نحن فيه، لأنه مطابق، والجواب واحد.

وعن (ج) بمنع الملازمة بينهما، وعدم تأثيمه لعدم قصد المعصية.

وعن (د) بمنعه - أيضا - فإن إرادة المجاز ليس بكذب.

وعن (هـ) كذلك، و -أيضا- لا ننزاع في أن الصادر لا عن اعتقاد - مطابقا كان أو غير مطابق - واسطة بين المطابق وعدمه، الصادرين عنه، وإنما النزاع في أن الصدق، والكذب هل هما بهذين المعنيين أم لا؟ وما ذكرتم لا يفيده.

[مسألة]

التواتر: (مجيء واحد بعد واحد بفترة)، قال الله تعالى: {ثم أرسلنا رسلنا تترا} [المؤمنون: آية ٤٤]، أي رسولا بعد رسول بفترة.

واصطلاحا: (خبر جمع يحصل العلم بخبرهم لكثرتهم). وهو يفيد العلم.

ألست من أهل البيت، فقال (بلى إن شاء الله تعالى)، وإنما بينهم الرسول دونهن، لئلا يتوهم خروجهن عنه.

ولا يقال: لو كان (أهل البيت) ظاهرا فيهن - لملازمتهن البيت - لكان دخول غيرهم تحته خلاف الظاهر، وجمعا بين الحقيقة والمجاز، ولأن إنما للحصر، وهو - وإن دخلت على الإرادة لكنها غير منحصرة فيه، فيحصل على زوال الرجس عنهن، حملا للسبب على المسبب، وهو باطل، فالمستلزم له كذلك.

لأن ظهوره فيهن لا يمنع من ظهوره في غيرهن - أيضا - لاحتمال ظهوره فيهما، بحسب مشترك بينهما، وبه يعرف اندفاع الثاني ويحتمل أن يكون مشككا، فلا يلزم ما ذكرتم، ثم هو لازم عليه، هذا إن سلم دلالة الآية على زوال جميع أنواع الرجس، وهو ممنوع، إذ المفرد لا يعم، ولو عم لم يلزم - من كونه صوابا - كونه حجة، لما سبق.

<<  <  ج: ص:  >  >>