للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

البداء أو العبث، أو كونه نسخا قبل التمكن.

(د) إن كان الأمر والنهي غير الإرادة والكراهة، أو مستلزمها: استحال ذلك، لاستحالة اجتماعهما، ولعدم القائل بالفصل، وإلا: فهما من كلام النفس، إذ هو مفروض في الكلام القديم، فلا يمكن أن يكون المعنى الآخر، وهو عندكم صفة واحدة، فيلزم أن يكون الكلام الواحد في وقت واحد أمرا ونهيا معا.

وأجيب:

عن (أ) أنه مبني على التحسين والتقبيح، سلمناه، لكن حسن الأمر بالشيء يعتمد على اشتمالها على المصلحة، فلعل الأمر لم يبق مشتملا عليها في الزمان الثاني، وإن بقي الشيء مشتملا عليها فيه.

وعن (ب) أنه إن عنى به أنه يلزم ذلك معا: فممنوع، وسنده بين، وإن عنى به أنه يصير منهيا عنه (في) الوقت الذي كان مأمورا فيه: فمسلم، لكن نمنع امتناعه، فإنه أول المسألة، وإن عنى به أنه يلزم أن يكون مشتملا على المصلحة والمفسدة معا فيه، فهو مبني على التحسين والتقبيح، ولو سلم فجوابه ما سبق، وبه نمنع أن يكون من وجه واحد.

وعن (ج) أنه لعدم حصول التراخي.

وعن (د) بمنع اجتماع الإرادة والكراهة معا، ثم بمنع أنه صفة واحدة، ثم إنه إشكال وارد على هذا القول لا تعلق (له) بالمسألة، ثم بمنع لزوم كون الواحد أمرا ونهيا معا، لأنه إنما يصير أمرا ونهيا عند التعلق، فلا يزال.

[مسألة]

يجوز النسخ لا إلى البدل.

خلاف لبعض الظاهرية.

لنا:

أنه لا يمتنع عقلا، بديهة ونظرا، إذ الأصل عدم ما يقتضيه، ولأنه لو كان فإنما هو مخالفة

<<  <  ج: ص:  >  >>