للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مسألة]

إذا تمسك الأولون بدليل، أو استنبطوا منه وجه دلالة، أو ذكروا تأويلا والآخرون تمسكوا بآخر، أو استنبطوا غيره، أو ذكروا تأويلا آخر - لم يجز إبطال الأول وفاقا، إذ في إبطاله إبطال ما أجمعوا عليه.

والجديد إن نفاه - ولو بوجه ما - لم يقبل، لما سبق، وأنه يقتضي ذهولهم عن الحق وإلا: قبل إذ أهل كل عصر تستخرج أدلة وتأويلات جديدة، ولا ينكر أحد، فكان إجماعا.

وقيل: لا يقبل مطلقا:

(أ) لأنه ليس سبيل المؤمنين، فكان مندرجا تحت الآية.

(ب) أنه ليس بمعروف، لأنهم لم يأمروا به، فكان منكرا.

(ج) أنه لو صح لما ذهل الأولون عنه.

(د) لو جاز ذهولهم عنه - وهو صواب - لكان عدم العلم به سبيلا لهم، و - حينئذ - يلزم حرمة طلب العلم به.

وأجيب:

عن (أ) أن ما لا يتعرض له المؤمنون نفيا، ولا إثباتا لا يقال فيه اتباع لغير سبيلهم، ثم بالمعارضة بمثله.

وعن (ب) أنه ليس بمنكر لعدم نهيهم عنه، فكان معروفا، ولأنه لعدم شرطه، وهو الشعور به.

وعن (ج) بمنع الملازمة، لاستغنائهم عنه بما عندهم، ثم إنه منقوض بتحصيل ما لم يعلمه الأولون.

<<  <  ج: ص:  >  >>