للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التفسير:

قوله تعالى:

«أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً» ..

الاستفهام هنا للتعجب، والمخاطب هو النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم هو خطاب لكل من هو أهل للخطاب..

والتعجب، والعجب، هو من أمر هذا الذي كفر بآيات الله، ولم يؤمن بأن لهذا الوجود إلها خالقا، وربّا قائما على ما خلق- ومع هذا الإنكار لله من هذا الكافر الجهول، يقسم بأنه سيؤتى فى الآخرة- إن كانت هناك آخرة- سيؤتى مالا وولدا، كما أوتى فى هذه الدنيا، الكثير من المال والولد! هكذا يذهب الشيطان بأوليائه، تلك المذاهب البعيدة فى الضلال، ويقيم لهم حججا من الوهم والخيال، فهم كافرون بالله، إذا لم تكن هناك آخرة..

وإذن لا خسران عليهم من هذا الكفر.. وهم مؤمنون بالله إن كانت هناك آخرة، وإذن فلن يفوتهم حظهم الكبير إن كان للناس هناك حظوظ من مال وبنين!! «كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ» (١٢: يونس) .

<<  <  ج: ص:  >  >>