للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالحَقُّ وَصْفُ الرَّبِ وهْو صِرَاطُهُ ... الْهَادِي إليهِ لِصَاحِب الإيمانِ

وهو الصَّراطُ عليهِ رَبُّ العرشِ أيْـ ... ـضًا وذَا قد جَاءَ في القُرآنِ

والحَقُ مُنْصُورٌ وَمُمْتَحَنٌ فَلاَ ... تَعْجَبْ فَهَذِي سُنَّةُ الرحمنِ

وبذَاكَ يَظْهَرُ حُزْبُهُ مِن حِرْبِهِ ... ولأجْلِ ذَاكَ الناسُ طَائِفَتَانِ

ولأَجْل ذَاكَ الحَرْبُ بَيْنَ الرسِْل ... والْكَفارِ مُذْ قَامَ الوَرَى سِجْلانِ

لكِنَّمَا العُقْبَى لأَهْل الحَقِ إنْ ... فاتَتْ هُنَا كَانَتْ لَدَى الدَّيَانِ

واجْعَلْ لِقَلْبِكَ هِجْرَتَيْنِ وَلاَ تَنْم ... فَهُمَا عَلَى كُلِّ امْرئ فَرْضَانِ

فالهِجْرةُ الأَولَى إلَى الرَّحْمنِ بالـ ... إخْلاصِ في سِرٍّ وفي إعْلانِ ...

فالقَصْدُ وجهُ اللهِ بالأَقْوَالِ والـ ... أَعْمَالِ والطَّاعَاتِ والشُّكْرَانِ

فَبِذَاكَ يَنْجُو العَبْدُ مِنْ إشْرَاكِهِ ... ويَصِيْرُ حَقًا عَابِدَ الرَّحْمَنِ

والهجْرةُ الأُخْرَى إِلَى المَبْعُوثِ ... بالحَقِ المُبِيْنِ وَوَاضِحَ البُرهَانِ

فَيَدُوْرُ مَعْ قَوْلِ الرَّسُوْلِ وَفِعْلِهِ ... نَفْيًا وإثْبَاتًا بِلاَ رَوَغَانِ

وَيُحَكِّمُ الوَحْيَ المُبِيْنَ عَلَى الَّذِي ... قَالَ الشُيُوْخُ فَعِنْدَهُ حَكَمَانِ

<<  <  ج: ص:  >  >>