للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعنى أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: "الخمر أم الخبائث" (١)، وقال - صلى الله عليه وسلم-: "الكلب خبيث خبيث (٢)، ثمنه" (٣) فسمى الخمر والكلب خبيثين والله سبحانه خلقهما ويسميان في خلق (٤) الله وتدبيره حسنين (٥) وقال الله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} (٦)، وأراد به ما حرم أكله من الميتة والخنزير والدم، ومعلوم أن الله خلق ذلك كله.

ويدل على صحة هذا المعنى أن الله سبحانه أخبر عن النصارى أنهم قالوا: المسيح ابن الله، والله ثالث ثلاثة، وأخبر أن اليهود قالوا (٧): عزير ابن الله ويد الله مغلولة، وقول الله في ذلك صدق وحق، وقول اليهود والنصارى بذلك كذب باطل.


(١) ذكره علي المتقي الهندي في كنز العنمال، ونسبه إلى الطبراني في الأوسط عن ابن عمر ولم أقف عليه في مجمع الزوائد بهذا اللفظ. انظر: كنز العنمال ٥/ ٣٤٩، وذكر الهيثمي عن الطبراني في الأوسط نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - مرفوعاً ولفظه "الخمر أم الفواحش" وقال: "فيه شيخ الطبراني سباب بن صالح لم أعرفه". مجمع الزوائد ٥/ ٧٢.
ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعاً "الخمر أم الفواحش" المعجم الكبير ١١/ ١٦٥ - ٢٠٣، وفي إسناده رشدين بن سعد وهو ضعيف. انظر: التقريب ص ١٠٣، وعبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية وهو ضعيف أيضاً. انظر: التقريب ص ٢١٧.
(٢) ساقط من - ح -.
(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وإنما أخرج الحاكم نحوه بمعناه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعاً " ثمن الكلب خبيث وهو أخبث منه ".
قال الحاكم: "هذا حديث راوته كلهم ثقات فإن سلم من يوسف بن خالد السمتي فإنه صحيح على شرط البخاري". قال الذهبي في التلخيص: "يوسف واه" المستدرك ١/ ١٥٥. ولبعضه شاهد صحيح وهو ثمن الكلب، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن رافع بن خديج - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: "ثمن الكلب خبيث" الحديث. م. كتاب المساقاة (ب. تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ٢/ ٩/١١٩.
(٤) في - ح - (صنع).
(٥) في - ح - (حسنان).
(٦) الأعراف آية (١٤٧).
(٧) في - ح - (وأخبر عن اليهود أنهم قالوا).

<<  <  ج: ص:  >  >>