للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جيدها ورديئها (١)، والفتنة في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} (٢)، أي حرقوهم في الأخدود الذي ذكر الله في كتابه (٣)، الفتنة بقوله تعالى: {(٤) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ} (٥)، أي يختبرون بالشكر على النعم والصبر على المحن (٦)، والفتنة بقوله تعالى: {أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} (٧) أي في الإثم (٨) ومنه قوله (٩): {ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي} (١٠) أي ببنات (١١) الأصفر (١٢)، قاله استهزاءاً، والفتنة الإزالة عن الرأي بقوله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} (١٣) أي ليزيلوك، والفتنة التحريق بقوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} (١٤)، أي


(١) انظر: لسان العرب ٥/ ٣٣٤٤، المفردات للراغب ص ٣٧١ في تعريف الفتنة.
(٢) البروج آية (١٠).
(٣) قلوله عزوجل: {قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ} البروج آية (٤)، وانظر: تفسير ابن جرير ٣٠/ ١٣٧ في معنى الآية فقد ذكر المعنى المذكور هنا عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم، وانظر: تفسير القرطبي ١٩/ ٢٩٥.
(٤) في - ح - (الم، أحسب).
(٥) العنكبوت آية (٢).
(٦) انظر: تفسير ابن جرير ٢٠/ ١٢٨، تفسير ابن كثير ٣/ ٤٠٤.
(٧) التوبة آية (٤٩).
(٨) ذكر هذا القول ابن جرير عن قتادة وذكر ابن عن ابن عباس أنه قال: (في الحرج سقطوا) تفسير ابن جرير ١٠/ ١٤٩.
(٩) في - ح - (ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني).
(١٠) التوبة آية (٤٩).
(١١) في - ح- (في بنات).
(١٢) المقصود بهذا نساء الروم والآية نزلت في الجد بن قيس حينما استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم- في عدم الخروج إلى تبوك واعتذر بخشية الفتنة فأنزل الله فيه هذه الآية. انظر: تفسير ابن جرير ١٠/ ١٤٨.
(١٣) الإسراء آية (٧٣) وانظر: معنى (يفتنوك) في تفسير القرطبي ١٠/ ٣٠٠ فقد نقل المعنى المذكور هنا عن الهروي.
(١٤) الذاريات آية (١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>