للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحرفون (١)، والفتنة الإضلال بقوله تعالى: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} (٢)، أي بمضلين (٣) {إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} قال الحسن البصري: "إلا من سبق في علمي أنه يصلى الجحيم" (٤)، وزاد هذا المعترض من كيسه: إلا من المعلوم أنه يصير إلى الجحيم وإن كنا نعلم (٥) أنه لا يصير إليها إلا بسوء اختياره (٦)، وهذا على وفق مذهبه (٧) لا يُنْقَل عن أحد من المفسرين.


(١) ذكر هذا المعنى ابن جرير عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وغيرهم. انظر: تفسير ابن جرير ٢٦/ ١٩٣.
(٢) الصافات آية (١٦٢).
(٣) ذكر هذا المعنى ابن جرير، انظر: تفسير ابن جرير ٢٣/ ١٠٩.
(٤) أخرجه ابن جرير بسنده عن حميد قال سألت الحسن عن قول الله عزوجل: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} فذكره نحوه، وأخرجه اللالكائي والآجري عن خالد الحذاء عنه.
وروى ابن جرير بسنده هذا المعنى عن جماعة من السلف منهم ابن عباس - رضي الله عنهما - وإبراهيم النخعي وعم بن عبد العزيز وقتادة والضحاك والسدي وابن زيد وذكر القرطبي عن النحاس أنه قال: "أهل التفسير مجمعون فيما علمت أن المعنى: ما أنتم بمضلين أحداً إلا من قدَّر الله عليه أن يضل". انظر: تفسير ابن جرير ٢٣/ ١٠٩، ١١٠، الشريعة للآجري ص ١٥٨، السنة للالكائي ٣/ ٥٦٧، تفسير القرطبي ١٥/ ١٣٥.
(٥) في - ح- (إلا نعلم).
(٦) لم يذكر المصنف هذا الكلام من قول المعترض في ذكره لمعنى الفتنة فيما سبق ص ٣٣١ فلعله سها عنه.
(٧) أي إنكار المعتزلة أن يكون الله جل وعلا يضل أحداً. انظر: ما تقدم ص ٣٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>