أجيب على ذلك بقول الله تبارك وتعالى:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}[البقرة:١٨٣]، فبالصوم تحدث التقوى، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:(يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)، وقد ذكر أهل العلم عللاً وحكماً للصيام، فقالوا: إن الغني إذا ذاق ألم الجوع شعر بإخوانه الفقراء الضعفاء، فمن ثم يتولد عنده -بإذن الله- الحنان عليهم والإحسان إليهم، ثم إن الصائم أيضاً تكثر منه الطاعات، والطاعات من خصال التقوى، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال:(إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)، فقال فريق من أهل العلم: إن جريان الدم يكون أقوى إذا كان الشخص مفطراً، أما إذا كان الشخص صائماً قل جريان الدم في عروقه، ومن ثمَّ قل عمل الشيطان وضعف عمله، هذا والله تبارك وتعالى أعلم.