للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وفي الحديث: دليل أن على خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - ثبتت بالانتخاب والاختيار، لا بالنص، ومن أدلة هذا: قول عمر - رضي الله عنه -.

وقيل: إنها ثبتت بالنص، والذين قالوا بالنص اختلفوا، فمنهم من قال: بالنص الجلي، ومنهم من قال: بالنص الخفي، واستدلوا بأدلة، منها:

١ - أن النبي صلى الله عليه وسلم قدَّم أبا بكر ليؤم الناس في مرض موته (١).

٢ - حديث المنام، الدلو الذي دلي من السماء وأخذه بعرقيها صلى الله عليه وسلم ثم أخذ بعرقيها أبو بكر (٢).

٣ - حديث المرأة التي جاءت، وقالت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن لم أجدك قال - صلى الله عليه وسلم -: «فائتي أبا بكر» (٣).

٤ - قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا» (٤).

لكن الواقع أن هذه ليست صريحة، والصواب: أن خلافة أبي بكر إنما ثبتت بالاختيار والانتخاب من أهل الحل والعقد، وأما هذه الأمور التي ذكروها فهي مرشدة، ترشد الناس وتدلهم على اختيار أبي بكر، كما قال شيخ الإسلام (٥).


(١) أخرجه البخاري (٦٦٤)، ومسلم (٤١٨).
(٢) أخرجه البخاري (٣٦٧٦)، ومسلم (٢٣٩٣).
(٣) أخرجه البخاري (٧٣٦١)، ومسلم (٢٣٨٦).
(٤) أخرجه البخاري (٤٦٦)، ومسلم (٢٣٨٢).
(٥) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (٣٥/ ٤٧ - ٤٩)، منهاج السنة، لابن تيمية (١/ ١٣٩ - ١٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>