للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

استعمل العلول فيما قصده المحدثون وعلماء الأصول وغيرهم من حيث اللغة، بل ذهب إلى أنه هو الأكثر استعمالا عند أهل اللغة. (١)

العلة في الإصطلاح:

تناول كثير من المحدثين تعريف العلة، واختلفت تعريفاتهم، فتقاربت بعضها في المعنى واختلفت أخرى.

ولعل أول كتاب ذكر. تعريف العلة هو كتاب: معرفة علوم الحديث للحاكم، وقد جاء فيه: "وهو علم برأسه غير الصحيح والسقيم والجرح والتعديل" (٢)

ويقول الحاكم أيضا: " وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل" (٣)

أما ابن الصلاح فيعرف علل الحديث بقوله:

"وهي عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة فيه، فالحديث العلل هو الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن الظاهر السلامة منها، ويتطرق ذلك إلى الإسناد الذي رجاله ثقات، الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر" (٤)

وأما الحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت ٨٠٤ هـ) فقد عرف العلة بقوله: "العلة عبارة عن أسباب خفية غامضة طرأت على الحديث فأثرت فيه، أي قدحت في صحته". (٥)

ويمكن أن يقال بأن الحاكم إنما أعطى بعض العالم العامة لعلم العلة، ولم يضع


(١) المصباح المنير ص: ٦٧.
(٢) معرفة علوم الحديث ص: ١١٢.
(٣) نفس المرجع.
(٤) مقدمة ابن الصلاح. ٨١.
(٥) فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، للحافظ العراقي نفسه. ص: ١٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>