للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عليه وكابن تيمية فجزم بأن حديثها ليس بصحيح بل باطل قاله ابن عبد الهادي ونقل عنه صاحب الفروع أن خبرها كذب ونص أحمد وأصحابه على كراهتها وقال الأوزاعي في الوسيط قال بعض من أدركنا من الحفاظ أظهر القولين في صلاة التسبيح أن حديثها كذب ولم يقل بها إلَّا طائفة قليلة من أصحاب الشافعي وأحمد قلت بل أثبتها أئمة الطريقين من الشافعية كما تقدم التنبيه عليه والحافظ الذي أشار إليه أنه ابن تيمية أو من أخذ عنه وقد قال المحب الطبري في الأحكام جمهور الشافعية لم يمنعوا منها وتقدم كلام ابن العربي من المالكية وهو يدل على أنه لا يرى بها بأسا قلت ذكر الحطاب المالكي أن

القاضي عياضًا ذكرها في الفضائل وتعقبه القباب في شرحها بقوله لا أعلم أحدًا من أهل المذهب صرح باستحباب هذه الصلاة غير عياض في كتابه هذا وكان حقه أن ينبه فيها على المذهب ثم يبين اختياره هو لئلا يعتقد الناظر في كتابه أن ما أتى به هو مذهب مالك قال الخطيب وليس في المذهب ما يمنع صحتها لا سيما وقد ذكر الترمذي عن ابن المبارك أي مما ليس فيه إلا تطويل جلسة الاستراحة الوارد في رواية الترمذي وابن ماجة التصريح بأنه سبح فيها عشرًا اهـ، وفيه موافقة القباب في أنه لم يصرح أحد من أهل المذهب بالاستحباب لكن نقل الحافظ في التخريج في حديث ابن عباس من طريق مجاهد أن أبا الوليد المخزومي قال سألت عبد الله بن نافع عن رواية مالك في التسبيح في الركعة الأولى والثانية من هذه الصلاة فقال تقعد فيهما كما تقعد للتشهد وتسبح في الثانية والرابعة قبل التشهد ثم تدعو بعد التشهد الأخير قال الحافظ فهذا يدل على العمل بها قال الحافظ وأما الحنفية فلم أو عنهم شيئًا إلَّا ما نقله السروجي عن مختصر البحر في مذهبهم أنها مستحبة وثوابها عظيم اهـ. "قلت" وذكر صاحب الحرز وهو من الحنفية نقلًا عن شيخه القطب الحنفي الأقرب من الاعتدال أن يصليها من الجمعة إلى الجمعة وهو الذي كان عليه ابن عباس ولعل وجه كونها عند الزوال لتناسب التسبيح والتنزيه عما لا يليق بصفات ذي الجلال اهـ.

[تتمة]

قال التاج السبكي والبدر الزركشي صلاة التسبيح من مهمات الدين فلا يسمع بعظيم فضلها ويتركها إلَّا متهاون بالدين

<<  <  ج: ص:  >  >>