للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل: اعلم أن الصلاة التي هي ركعتان يشرع فيها إحدى عشرة تكبيرةً، والتي هي ثلاث ركعات: سبع عشرة تكبيرةً، والتي هي أربع ركعات: اثنتان وعشرون تكبيرة، فإن في كل ركعة خمسَ تكبيرات: تكبيرةً للركوع، وأربعا للسجدتين والرفعِ منهما، وتكبيرةُ الإحرام، وتكبيرةُ القيام من التشهد الأول.

ثم اعلم أن جميع هذه التكبيرات سُنة لو تركها عمدًا أو سهوًا، لا تبطل صلاتُه، ولا تحرم عليه، ولا يسجد للسهو، إلا تكبيرةَ الإحرام، فإنها لا تنعقد الصلاة إلَّا بها بلا خلاف، والله أعلم.

[باب ما يقوله بعد تكبيرة الإحرام]

اعلم أنه قد جاءت فيه أحاديث كثيرة يقتضي مجموعها أن يقول:

"اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمْدُ للهِ كثيرًا، وسُبحانَ اللهِ بُكْرَةً وَأصيلًا".

ــ

فصل

قوله: (وَلَا يُحْرَمُ عَلَيْهِ) لأنه لم يترك فرضًا. قوله: (وَلَا يسجد للسهو) لأنه لم يترك بعضًا. قوله: (إِلَّا تَكْبيرَةَ الإحْرَام فإنه لَا تَنعَقِدُ الصَلاةُ إلا بِها بِلا خِلافٍ) أي عند الشافعية أما الحنفية فسبق عن أبي حنيفة انعقاد الصلاة بها وبما في معناها من كل ما يدل على التعظيم كالله أعظم أو أجل أو أكرم.

[باب ما يقوله بعد تكبيرة الإحرام]

أي من دعاء الافتتاح وتعبيره ببعد التكبير أحسن من تعبير غيره بعقب التكبير إذ الظاهر أنه لو سكت طويلًا لم يفت عليه دعاء الافتتاح كما في الإيعاب. قوله: (أعْلمْ أَنّه جاءَتْ فِيهِ أَي المقول بَعْدَ التَّكْبِير إلخ) قال الحافظ جميع ما جاء فيه ثلاثة أحاديث أخرجها مسلم وأخرج الثالث منها فقط وسيأتي ذكرها عقب ذكر المصنف لكل ذكر منها. قوله: (الله أَكبرُ كَبيرًا وَالحَمْدُ لله كَثِيرًا وَسبحانَ الله بكْرَةً وأَصيلًا) روى أبو داود عن جبير بن مطعم أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاة فقال الله

<<  <  ج: ص:  >  >>