للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل: اعلم أنه قد صنَّف في عمل اليوم والليلة جماعة من الأئمة كتباً نفيسة، رووا فيها ما ذكروه بأسانيدهم المتصلة وطرقوها من طرق كثيرة، ومن أحسنها: "عمل اليوم والليلة" للإمام أبي عبد الرحمن النسائي، وأحسن منه وأنفس وأكثر فوائد كتاب: "عمل اليوم والليلة" لصاحبه الإمام أبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السنّي رضي الله عنهم. وقد سمعت أنا

جميع كتاب ابن السني على شيخنا الإمام الحافظ أبي البقاء خالد بن يوسف بن سعد بن الحسن رضي الله عنه، قال: أخبرنا الإمام العلامة أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن الكندي سنة اثنتين وستمائة، قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري، قال:

ــ

[فصل]

قوله: (في عمل اليوم والليلة) أي فيما يعمل فيها من أقوال وأفعال. قوله: (وطرقوها) بتشديد الراء أي جعلوا لها طرقاً متعددة لتعدد طرقهم في تلك الأحاديث. قوله: (كثيرة) وصف الكثرة باعتبار المجموع وإلا فبعضها ليس له إلا طريقان أو طريق وأحد. قوله: (وأنفس) من النفاسة والنفيس الخيار المرغوب فيه وحذف قوله منه اكتفاء بدلالة ذكره فيما قبله اختصاراً. قوله: (لصاحبه الإمام أبي بكر بن محمد بن إسحاق السني) بضم السين المهملة وتشديد النون بعدها ياء النسبة وهو الإمام الجليل أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن بديح بصيغة التصغير البديحي بالموحدة فالدال المهملة فالمثناة التحتية فالحاء المهملة منسوب إلى جده بديح القرشي الهاشمي مولاهم الدينوري المعروف بابن السني الحافظ، وبديح جده مولى عبد الله بن جعفر بن أبي

طالب، يكنى أبا بكر أحد الحفاظ المشهورين الثقات المأمونين ولي قضاء القضاة بالري ثم انفصل وتركه ونفذ حكمه إلى العراف والحجاز ومصر وفي

<<  <  ج: ص:  >  >>