للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وابن ماجه، والبيهقي

ــ

ولا بصفاته لكنه التصاق تخصيص لأنه خص الرب بالاستعاذة قال الإمام الرازي جاء الحمد لله ولله الحمد وتقدم المعمول يفيد الحصر فما الحكمة أنه جاء أعوذ بالله ولم يسمع باللهِ أعوذ قلنا إن الإتيان بلفظ التعوذ امتثال لأمره تعالى وقال بعضهم تقديم المعمول في الكلام تفنن وانبساط والتفنن فيه غير لائق لأنه لا يكون إلّا حالة خوف وقبض والحمد حالة شكر وتذكر إحسان ونعم اهـ. ذكره القسطلاني وسبق معنى الشيطان واشتقاقه في باب الذكر، والرجيم أي المرجوم بالطرد واللعن أو الذي يرجم به الغير بالإضلال والإغواء أو بمعنى فاعل لرجمه الغير بوسوسته.

قوله: (وابن ماجة) وانفرد بزيادة الرجيم في وصف الشيطان وهي زيادة فيعمل بها صحابي الحديث جبير بن مطعم وذكر أوله الله أكبر كبيرًا الحمد لله كثيرًا سبحان الله وبحمده ثلاثًا ثلاثًا ثم ذكر التعوذ باللفظ المذكور هنا قال الحافظ والحديث حسن وللحديث شواهد من حديث ابن مسعود وأبي أمامة الباهلي وأبي سعيد الخدري رواه من حديث ابن مسعود ووقع فيها التصريح بأن التفسير للألفاظ المذكورة فيه مرفوع ولفظه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه قال وهمزه المؤتة ونفخه الكبر ونفثه الشعر، قال الحافظ بعد أن أخرجه من طريق آخر إلى عطاء بن السائب قلت وهو الراوي للطريق الأول عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود ما لفظه حديث حسن أخرجه ابن ماجة وابن خزيمة وعطاء بن السائب وإن اختلط فحماد بن سلمة أبي الراوي عنه في الطريق الأول ممن سمع منه قبل الاختلاط إلّا أنه لم يقع في روايتنا من طريقه التصريح برفع الحديث فلذا توقفت عن تصحيحه اهـ. ورواه من حديث أبي أمامة الباهلي ولفظه كان - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة قال سبحانك إلى ولا إله غيرك ثم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أخرجه أحمد ورجال إسناده ثقات إلا التابعي فإنه لم يسم وهذه الأحاديث فيها الاقتصار على قوله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأما

زيادة السميع العليم فوقعت في حديث أبي سعيد الخدري رواه الترمذي والنسائي وهو حديث حسن وقول ابن خزيمة

<<  <  ج: ص:  >  >>