للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٢٤٤ - أمية بنت أبي الصلت

١٩٥٣٢ - عن أمية بنت أبي الصلت، عن امرأة من بني غفار، (وقد سماها لي)، قالت:

«أتيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في نسوة من بني غفار، فقلنا له: يا رسول الله، قد أردنا أن نخرج معك إلى وجهك هذا، وهو يسير إلى خيبر، فنداوي الجرحى، ونعين المسلمين بما استطعنا، فقال: على بركة الله، قالت: فخرجنا معه، وكنت جارية حديثة، فأردفني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على حقيبة رحله، قالت: فوالله لنزل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى الصبح فأناخ، ونزلت عن حقيبة رحله، وإذا بها دم مني، فكانت أول حيضة حضتها، قالت: فتقبضت إلى الناقة واستحييت، فلما رأى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ما بي ورأى الدم، قال: ما لك، لعلك نفست؟ قالت: قلت: نعم، قال: فأصلحي من نفسك، وخذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحا، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك، قالت: فلما فتح رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خيبر، رضخ لنا من الفيء، وأخذ هذه القلادة التي ترين في عنقي، فأعطانيها وجعلها بيده في عنقي، فوالله لا تفارقني أبدا، قالت: وكانت في عنقها حتى ماتت، ثم أوصت أن تدفن معها، فكانت لا تطهر من حيضة إلا جعلت في طهورها ملحا، وأوصت به أن يجعل في غسلها حين ماتت» (١).

أخرجه أحمد (٢٧٦٧٧) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و «أَبو داود» (٣١٣) قال: حدثنا محمد بن عَمرو الرازي، قال: حدثنا سلمة، يعني ابن الفضل.

كلاهما (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، وسلمة بن الفضل) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني سليمان بن سحيم، عن أمية بنت أبي الصلت، فذكرته (٢).


(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٧٧٩٢)، وتحفة الأشراف (١٨٣٨١)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٩/ ٤٨٧.
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٤٠٧.