للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أما أصحاب المذهب الثاني والرابع فهم لا يحملون تلك الصيغ

على العموم ولا على الخصوص، ولا يعملون بشيء منهما حتى ترد

قرينة ترجح أحد الأمرين، ولا يفرقون بين الأوامر والنواهي والأخبار.

أما أصحاب المذهب الثالث: فهم يحملون أيَّ صيغة من الصيغ

على أنها حقيقة في الخصوص بدون قرينة، ولا يحملونها على

العموم إلا بقرينة ويعملون على ذلك بدون توقف، ولا يفرقون في

ذلك بين الأوامر والنواهي والأخبار.

أما أصحاب المذهب الخامس: فإنهم يفرقون: فإن كانت الصيغة

وردت في سياق أمر أو نهي، فإنهم يحملونها على العموم، وإن

وردت في سياق الإخبار، فإنهم يض وقفون.

وطبق على ذلك قوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) ،

فأصحاب المذهب الأول يقولون: إنه عام لجميع الناس دون استثناء.

وأصحاب المذهب الثالث يقولون: إنه خاص لبعض الناس، ولا

يحمل على جميع الناس إلا بقرينة.

وأصحاب المذهب الثاني والرارج: لا يحملونه على العموم ولا

على الخصوص حتى تأتي قرينة ترءجح أحدهما.

وأصحاب المذهب الخامس يقولون: إنه عام؛ لأنه أمر، وهكذا.