للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المطلب الواحد والعشرون هل يجب اعتقاد عموم اللفظ

قبل البحث عن المخصص؟

إذا ورد لفظ من ألفاظ العموم - السابقة - فهل يجب على

السامع اعتقاد عمومه قبل أن يبحث عن المخصص، أو لا يجب

اعتقاد عمومه إلا بعد البحث عن المخصص فلا يجد؟

اختلف في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أنه يجب اعتقاد عموم اللفظ في حال علمنا به،

وإذا اعتقد عمومه وجب العمل بذللث، إذا جاء وقت العمل به، قبل

البحث عن المخصص، وفي حين عملنا به فإن وجدنا مخصِّصا تركنا

العام واعتقدنا المخصص - وما بقي بعد التخصيص - إن بقي شيء -

وإن لم نجد المخصِّص له نستمر في العمل بالعام.

أي: يجب اعتقاد عموم اللفظ ؤبل ظهور المخصِّص، فإذا ظهر

المخصَّص تغير ذلك الاعتقاد.

وهو مذهب أبي بكر الصيرفي، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد،

واختاره كثير من الحنابلة كأبي يعلى، وتلميذه ابن عقيل، وابن

قدامة، وأبي بكر عبد العزيز بن جعفر " غلام الخلال "، وبعض

الحنفية.

وهو الحق عندي؛ للأدلة التالية:

الدليل الأول: أن ترك التمسك با العام لاحتمال وجود المخصص:

يلزم منه: ترجيح المرجوح على الراجح، وهو ممتنع، بيان ذلك: