للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذا آخر ما وفقني الله بجمعه من أذكار الحج، وهي إن كان فيها بعض الطول بالنسبة إلى هذا الكتاب، فهي مختصرة بالنسبة إلى ما نحفظه فيه، واللَّه الكريمَ نسألُ أن يوفقنا لطاعته، وأن يجمع بيننا وبين إخواننا في دار كرامته.

وقد أوضحتُ في كتاب المناسك ما يتعلق بهذه الأذكار من التتمات والفروع الزائدات، والله أعلم بالصواب، وله الحمد والنعمة والتوفيق والعصمة.

وعن العتبي قال: "كنت جالسًا عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله، سمعتُ الله تعالى يقول: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ

ــ

أسنى الكلام لمن يدري وأفخمه ... عقد بمدح رسول الله ننظمه

وأفخر المدح قولًا ثم أحكمه ... يا خير من دفنت بالترب أعظمه

فطاب من طيبهن القاع والأكم

يا من علا فهو لا شيء يوازنه ... ومن تسامى عن الأكوان كائنه

يا جوهرًا مفردًا عزت مكامنه ... نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه

فيه العفاف وفيه الحق والكرم

يا سيد الكون من شاعت كرامته ... وخاتم الرسل من شاعت أمانته

كن الشفيع لمن زادت جنايته ... أنت الشفيع الذي ترجى شفاعته

على الصراط إذا ما زلت القدم

قال الشيخ المصنف: (هذا آخر ما وفقني الله تعالى لجمعه من أذكار الحج والعمرة وهي وإن كان فيها بعض الطول بالنسبة إلى هذا الكتاب) أي فإن وضعه الاختصار وإن خرج عن موضعه في بعض الأحوال (فهي مختصرة بالنسبة إلى ما يحفظ منه والله الكريم نسأله أن يوفقنا لطاعته وأن يجمع بيننا وبين أحبابنا في دار كرامته) يعني الجنة (وقد أوضحت في كتاب المناسك) أي المسمى بالإيضاح (ما يتعلق بهذه الأذكار من التتمات والفروع الزائدات والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب).

<<  <  ج: ص:  >  >>