للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الكُشْمِيهَني: <أَخِي عَبْدِ العَزِيْزِ> بدل من عثمان.

قوله: (وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيْكَ؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ الصَّلاة قَدْ ضُيِّعَتْ).

مطابقته للترجمة في قوله: (ضُيِّعَتْ) وهذه المطابقة أظهر من مطابقة الحديث السَّابق إلَّا في الرواية بالضاد كما تقدَّم.

قوله: (بِدِمَشْقَ) -بكسر الدَّال المهملة وفتح الميم بعدها شين معجمة ساكنة- وزَعَمَ الكلبي في كتابه «أسماء البلدان» تأليفه: إنَّما سمِّيت دمشق؛ لأنَّه بناها دماشق بن قاني بن مالك بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام. وقال أهل الأثر: سمِّيت بدماشق بن نمرود بن كنعان، وهو الذي بناها، وكان مع إبراهيم، كان دفعه نمرود إليه بعد أن نجاه الله تعالى من النَّار. وعن إِسْحاق بن أيُّوب: الشَّيطان الذي بناه كان اسمه جيرون، وكان من بناء سُلَيمان عليه السلام.

وقال ابن عساكر: قيل: إنَّ نوحًا عليه السَّلام اختطها. وقيل: بناها العازر، واسمه دمشق غلام إبراهيم عليه السَّلام وكان حبشيًا وهبه له نمرود. وقيل: إنَّ الذي بناها بيوراسب. وعن البكري عن الحسن بن أحمد الهَمْداني: نزل جيرون بن سعد بن عاد دمشق وبنى مدينتها، فسمِّيت باسمه جيرون، قال: وهي إرم ذات العماد، ويقال: إنَّ بها أربع مائة ألف عمود من حجارة.

وقال أهل اللُّغة: اشتقاق دمشق من قولهم: ناقة دمشق اللحم إذا كانت خفيفة اللحم، والدَّمْشقة الخفة، قال شيخنا: كان قدوم أَنَس دمشق في إمارة الحجَّاج على العراق، قدمها شاكيًا من الحجَّاج للخليفة وهو إذ ذاك الوليد بن عبد الملك.

قوله: (وَهُوَ يَبْكِي) جملة اسميَّة وقعت حالًا من أنس.

قوله: (مِمَّا أَدْرَكْتُ) أي في عهد رسول الله صلَّى اللهُ عَليهِ وسلَّم.

قوله: (إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ) بالنَّصب لا غير، سواء جعلته استثناء أو بدلًا من قوله: (شيئًا) قال شيخنا: والمراد إنَّه لا يعرف شيئًا موجودًا من الطَّاعات معمول به على وجهه غير الصَّلاة.

قوله: (وَهَذِهِ الصَّلَاةُ) جملة اسميَّة.

قوله: (قُدْ ضُيِّعَتْ) وقعت حالًا من الصَّلاة.

قوله: (وَقَالَ بَكْرُ بنُ خَلَفٍ) أي بالخاء المعجمة واللَّام المفتوحتين، قال الغَسَّاني: بكر بن خلف البُرْساني أبو بِشر، ذكره البخاري مستشهدًا به في كتاب الصَّلاة بعد حديثٍ ذكره عن أبي عُبَيْدة الحدَّاد، وهو ختن عبد الله بن يزيد المقرئ، مات سنة أربعين ومائتين.

قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ البُرْسَانيُّ) أي بضمِّ الباء الموحدة وسكون الراء، وبالسِّين المهملة وبالنُّون، البصري منسوب إلى بُرْسان بطنٍ من أزد، مات سنة ثلاث ومائتين.

قوله: (أَخْبَرَنَا عُثْمان بنُ أَبِي رَوَادٍ) أي المذكور في السند المتقدِّم.

قوله: (نَحْوَهُ) أي مثل الحديث، هذا التعليق وصله الإسماعيلي فقال: أخبرنا محمود بن محمَّد الواسطي، حدَّثنا أبو بشر بكر بن خلف، حدَّثنا محمَّد بن بكر. ورواه أيضًا أبو نُعَيم عن أبي بكر بن خَلَّاد، حدَّثنا أحمد بن علي الخراز، حدَّثنا بكر بن خلف، حدَّثنا محمَّد ختن المقرئ، حدَّثنا محمَّد بن بكر فذكره.

قوله: (نَحْوَهُ) أي نحو سَوق عَمْرو بن زُرَارة عن عبد الواحد عن عُثْمان بن أبي رَوَّاد... إلى آخره، والذي ذكره الإسماعيلي موافق للذي قبله، وفيه زيادة، وهي: لا أعرف شيئًا مما كنا عليه في عهد رسول الله صلَّى اللهُ عَليهِ وسلَّم، والباقي

<<  <   >  >>