للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

إن شاء الله تعالى.

قال العيني: لكلامِ الكِرماني وجه مِن جهة التركيب والأعراب، وأما مِن جهة الرواية فيحتاج إلى البيان ومع هذا كونه بالياء في جميع النسخ مِن «الموطأ» والبخاري لا يستلزم نعتها بالنون عند غيرهما. انتهى.

قلت: قوله: لا يستلزم، صحيح في نفسه غير أنَّ التعقُّب صحيح لأن الكِرماني إنما شرح رواية البخاري لا غيره فكونه يشرح لفظ رواية البخاري بهذا لا يصح انتهى.

قوله: (قَبْلَ أَنْ تُقَام) كلمة أنْ مصدرية أي قبل قيام الصلاة وهي الفرض.

ومما يستفاد مِن الحديث أن سنة الصبح ركعتان وأنهما خفيفتان وإن وقعت صلاة الفجر بعد طلوع الفجر ولو صلى الفرض قبلَه لم يجز وعلى هذا ترجم البخاري رحمه الله تعالى.

٦١٩ - قوله: (حَدَّثَنا أبُو نُعَيْم) أي بضم النون وهو الفضل بن دُكين ترجمته في باب فضل من استبرأ لدينه في كتاب الإيمان.

قوله: (حَدَّثَنا شَيْبان) أي ابن عبد الرحمن التميمي ترجمته في باب كتابة العلم.

قوله: (عَن يَحيَى) أي ابن أبي كثير ترجمته في الباب أيضًا.

قوله: (عَن أَبي سَلَمة) أي بفتح اللام بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ترجمته في كتاب الوحي.

قوله: (عَن عَائِشَة) أي أم المؤمنين، ترجمتهما فيه أيضًا في هذا الإسناد التحديث بصيغة الجمع في موضعين. وفيه العنعنة في ثلاث مواضع. وفيه القول في موضع.

قوله: (قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللُه عَلَيهِ وَسَلَّم يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ) مطابقة الحديث للترجمة بطريق الإشارة وهو أنَّ صلاته عليه السلام بهاتين الركعتين بين الأذان والإقامة يدلُّ على أنه صلاهما بعد طلوع الفجر، وأن النداء أيضًا كان بعد طلوع الفجر وهو الأذان بعد الفجر فطابق الترجمة.

قال شيخنا: قاله الزين ابن المنيِّر وهو مع ما فيه ِمن التكلف غير سالم من الانتقاد والذي عندي أنَّ المصنف جرى على عادته في الإيماء إلى بعض ما ورد في طرق الحديث الذي يستدل به، وبيان ذلك فيما أورده بعد بابين مِن وجه آخر عن عائشة ولفظه: ((كان إذا سكت المؤذن قام يركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الصبح بعد أن يستبين الفجر)). انتهى.

هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا عن محمد بن مُثنى.

قوله: (بَينَ النِّدَاء) أي الأذان.

٦٢٠ - قوله: (حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ) أي التنيسي.

قوله: (قالَ: أَخْبَرَنا مَالِك) أي الإمام.

قوله: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَار) أي مولى ابن عمر.

قوله: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) أي ابن الخطاب رضي الله عنهما (أنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَال: إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ).

قال شيخنا: هذا إسناد آخر لمالك في هذا الحديث، قال ابن عبد البرِّ لم يختلف عليه فيه. قد مرَّ هذا الحديث قبل هذا الباب أخرجه البخاري عن عبد الله بن مَسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه. الحديث.

وقد استوفينا الكلام فيه هناك، ووجه مطابقته للترجمة بطريق الإشارة أيضًا لأنه قوله: (حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) يقتضي أن نداءه حين يطلع الفجر لأنه لو كان قبله لم يكن فرق بين أذانه وأذان بلال.

<<  <   >  >>