(٢١) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "صلاة الليل مَثْنى مثنى (أي ركعتين ركعتين)، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما قد صليت". (٢٢) هو غيلان بن سلمة الثقفي، رواه الترمذي وابن ماجه رحمهما الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. ومثله حديث أبى داود رضي الله عنه أن قيس بن حارث أسلم وعنده ثمان نسوة، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يختار أربعًا. فالوقوف عند حد أربع نسوة، وعدم تجاوزه إلى أكثر هو أمر صريح واضح شرعًا، من خلال هذه الأحاديث النبوية، والتى هي تفسر وبيان لقوله تعالى في محكم كتابه الحكيم: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}، أي أبيح لكم التزوج بما طاب لكم من النساء في حدود اثنتين إلى ثلاث أو أربع، وتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بأكثر من أربع نسوة هو خصوصية من خصوصياته عليه الصلاة والسلام بإجماع علماء المسلمين سلفًا وخلفًا، وتلك حدود الله وشرعه الحكيم وسبيل المؤمنين.