(٢) ابن هود: هو أبو علي بدر الدين حسن بن علي بن يوسف بن هود المرسي المغربي الأندلسي الصوفي الاتحادي الضال، حصل له زهد مفرط وفراغ عن الدنيا، وكان لا يفرق بين الملل والنحل، ويجيز التدين بأي دين، وربما أقام اليوم واليومين شاخص العينين لا يفوه بحرف، وصحِب ابن سبعين واشتغل بالفلسفة والطبّ وتُرَّهات الاتّحادية، وزُهْديّات الصوفية، وخلط هذا بهذا، وكان غارقاً في الفكر، مواصل الأحزان، يلبس نوعاً من الثياب مما لم يعهد لبس مثله، وحُمِلَ مرة إلى والي البلد وهو سكران أخذوه من حارة اليهود فأحسن الوالي به الظن وسرحه، وقيل: سقاه اليهود خبثاً منهم ليغضوا منه بذلك، ومن شعره: علم قومي بي جهل … إن شأني لأجل أنا عبد أنا رب … أن عز أنا ذل أنا دنيا أنا أخرى … أنا بعض أنا كل توفي سنة (٦٩٩ هـ). انظر: السير (٢٣/ ٢٢)، وفوات الوفيات (١/ ٣٤٥)، وشذرات الذهب (٥/ ٤٤٧)، وأعيان العصر (٢/ ٢٠٠ - ٢٠٥)، والوافي بالوفيات (١٢/ ١٥٦). (٣) انظر: بغية المرتاد (ص:٥١٤ - ٥٢٠).