(٩٠) علق ابن الشاط على هنا المسألة عند القرافي بقوله: ما قاله في ذلك صحيح. (٩١) الكالئ: اسم فاعل من الفعل الثلاثي كلَأ، وهو يستعمل لازما، فيقال: كلَأ الدَّينُ أي تأخر، ويقال في أداء الصداق عند عقد الزواج: بعضه معجَّلٌ، وبعضه كالئ (أىّ مؤجَّلٌ ودَيْن في ذمة الزوج حتى يؤديه لزوجته). ويستعمل متعديا في معان، منها الحفظ، ومنها الانتظار، يقال: كلأه الله بمعنى حفظه، ويقال: كلَأ النجمَ، يكلأه بمعنى رعى طلوعه وانتظر ظهور في السماء، وعن معنى الحفظ قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ}. سورة الأنبياء. الآية ٤٢. (٩٢) ومنه الآيةُ الكريمة في سورة الطارق، وهي تَلفِت نظر الانسان وتذَكِرُهُ وتُثير انتباهه إلى عظمة الله وقدرته جل جلاله في أصل تكوين الانسان وخلْقه، ممّا يدل دلالة قاطعة وأضحة على قدرة الله تعالى على بعث الانسان وإحيائه بعد مماته: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ}. والصلب بالنسبة للرجل، والترائب (اي الصدر) بالنسبة للمرأة.