للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رواة أحاديث قطع الصلاة بذلك - روي عنه أنه حمل ذلك على

الكراهة.

المثال الرابع: قوله - صلى الله عليه وسلم -:

"إذا كفَّر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما "،

فقد أوَّله كثير من العلماء على أن معناه: أنه رجعت

عليه نقيصته لأخيه، ومعصية تكفيره، فليس المراد ظاهره وهو: أنه

يكفر؛ ودليل ذلك: أنه لا يكفر المسلم بالمعاصي كالقتل والزنا،

وكذا قوله لأخيه: يا كافر من غير اعتقاد بطلان دين الإسلام.

المثال الخامس: قوله - صلى الله عليه وسلم -:

" لا يدخل الجنة نمام "،

فقد تأوله كثير من العلماء إلى أن المراد: لا يدخل الجنة دخول الفائزين.

المسألة الثامنة: تطبيقات على التأويلات البعيدة والفاسد والضعيفة:

إن التأويل يختلف باختلاف المجتهدين، فقد يقوم مجتهد بتأويل

بعض النصوص ويصرفه عن معناه الظاهر إلى معنى له مرجوح،

ولكن تأويل هذا المجتهد، وإن كان ممكناً ومحتملاً فقد تجتمع قرائن

تدل على فساده، وإليك أمثلة على ذلك:

المثال الأول: قوله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى) .

فإن بعض الحنفية قد أولوا هذا إلى أن الخمس يعطى القريب

المحتاج، وعلى ذلك فإنه يحرم من ليس بمحتاج من ذوي القربى.

وهذا التأويل بعيد جداً؛ لأن الآية ظاهرة في إضافة الخمس إلى

كل ذوي القربى بلام التمليك، فهم يستحقون الخمس بالقرابة فقط،