للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَقد أَشَارَ الشَّافِعِي - رَحمَه الله - إِلَى تَضْعِيف الرِّوَايَة السَّابِقَة عَن عَليّ وَعمر فِي جلدهما اللَّذين شربا من أدواتهما؛ لِأَنَّهُ أعَاد الْحَدِيثين هَهُنَا، فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: " رويتموه عَن رجل مَجْهُول عنْدكُمْ، لَا تكون رِوَايَته حجَّة ".

قَالَ البُخَارِيّ - رَحمَه الله -: " سعيد بن ذِي لعوة عَن عمر فِي النَّبِيذ يُخَالف النَّاس فِي حَدِيثه لَا يعرف ". وَقَالَ بَعضهم: " سعيد بن ذِي حدان وَهُوَ وهم ".

وَالْأَحَادِيث الَّتِي لنا، واحتججنا بهَا أَحَادِيث قد أجمع أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ على صِحَّتهَا، وَالْأَحَادِيث الَّتِي رويت فِي الْكسر بِالْمَاءِ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن عمر - رَضِي الله عَنهُ - أسانيدها غير قَوِيَّة، فإجراء مَا روينَا على ظَاهرهَا، وَحمل مَا رووا على الْأَمر بِالْكَسْرِ بِالْمَاءِ إِذا خشِي شدته قبل أَن يشْتَد على تَخْفيف حموضته، أَو حارته كَمَا حمله المتقدمون عَلَيْهِ أولى، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.

وَرُوِيَ عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ: " فِي شربة من نَبِيذ مَا يخاطر الرجل بِدِينِهِ ". وَالله أعلم.

(مَسْأَلَة) (٣٠٦)

:

وحد الشّرْب أَرْبَعُونَ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله -:

<<  <  ج: ص:  >  >>