(٢) روى قصة رجوعه وتوبته من الاعتزال ابن عساكر في (تبيين كذب المفتري) (ص:٣٨ - ٣٩) وجاء في آخرها: «قام على مذاهب المعتزلة أربعين سنة، وكان لهم إماماً، ثم غاب عن الناس في بيته خمسة عشر يوماً، فبعد ذلك خرج إلى الجامع فصعد المنبر وقال: معاشر الناس إني إنما تغيبت عنكم في هذه المدة؛ لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة، ولم يترجح عندي حق على باطل، ولا باطل على حق فاستهديت الله تبارك وتعالى فهداني إلى اعتقاد ما أودعته في كتبي هذه، وانخلعت من جميع ما كنت أعتقده كما انخلعت من ثوبي هذا، وانخلع من ثوب كان عليه ورمى به ودفع الكتب إلى الناس: فمنها كتاب (اللمع)، وكتاب أظهر فيه عوار المعتزلة سماه بكتاب (كشف الأسرار وهتك الأستار)، وغيرهما»