وأبى الفضل الأرموى، وأبى الحسن بن صرما، وسعيد بن البناء، وأبى الوقت وغيرهم
وقرأ الفقه على والده حتى برع فيه، ودرس نيابة عن والده بمدرسته وهو حى، وقد نيف على العشرين من عمره. ثم استقل بالتدريس بها بعده، ثم نزعت منه لابن الجوزى؛ لأجل عبد السلام بن عبد الوهاب، ثم ردت إليه بعد قبض ابن يونس.
قال ابن القادسى: كان فقيها مجودا، زاهدا واعظا، وله قبول حسن. وتولى المظالم للناصر سنة ثلاث وثمانين. وكان كيسا ظريفا من ظرفاء أهل بغداد متماجنا.
ولم يكن فى أولاد أبيه أفقه منه. كان فقيها فاضلا، حسن الكلام فى مسائل الخلاف. له لسان فصيح فى الوعظ، وإيراد مليح مع عذوبة ألفاظ، وحدة خاطر، وكان ظريفا لطيفا، مليح النادرة، ذا مزح ودعابة وكياسة. وكانت له مروءة وسخاوة. وجعله الخليفة الناصر على المظالم. وكان يوصل إليه حوائج الناس.
ذكر ذلك ابن النجار.
وذكر غيره: أنه يرسل به من الديوان إلى الشام، وأن الخليفة الناصر بنى رباط الخلاطية له. وكان له القبول التام عند العامة أيضا.
قال ناصح الدين بن الحنبلى: قال الشيخ طلحة - يعنى العلثى -: قلمه سديد فى الفتوى.
قال أبو شامة: قيل له يوما فى مجلس وعظه: ما تقول فى أهل البيت؟ قال: قد أعمونى. وكان أعمش. أجاب عن بيت نفسه. وقيل له يوما: بأي شئ تعرف المحقّ من المبطل؟ قال: بليمونة. أراد: من تخضب يزول خضابه بليمونة.
وقال ابن البزورى: وعظ يوما، فقال له شخص: ما سمعنا بمثل هذا. فقال:
لا شك يكون هذيان. وكان له نوادر كثيرة.
وحدث، وسمع منه جماعة، منهم: ابن القطيعى.
وروى عنه ابن الدبيثى، وعبد الرحمن بن الغزال الواعظ، وابن خليل،