للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

علموا قبل ذلك أنه لا يجوز لهم اشتراط الولاء.

لا يجوز البيع على قبول شروط لا تصح ولا تلزم

وأما قول من قال: انه يجوز، بدليل هذا الحديث، لمن أراد شراء سلعة ممن لم يرد بيعها الا على شرط لا يجوز، وهو يظن أ، مذهب جائز، أن يشتريها منه على الشرط، / وهو يعلم أن لا يجوز، ولا يلزمه، فيصل بذلك إلى ما يريده من تملك السلعة على غير الوجه الذي أراد صاحبها بجواز البيع وبطلان الشرط عنه فهو قول مرغوب عنه، لا يصح أن يقال، ولا أن يعتقد، لأنه من الغش، والخلابة، والخديعة، التي حرمته الشريعة. قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: {من غشنا فليس منا} وقال: {لا خلابة، وقال لا يحل مال امرىء مسلم الا عن طيب نفس منه، وقال المؤمن أخو المؤمن، يشهده إذا مات، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب أو شهد}

فواجب على من أراد شراء سلعة ممن لا يريد بيعها الا بشرط يصح البيع له، ويبطل الشرط: أن ينصح له، بأن يعلمه ان هذا الشرط لا يجوز، ولا يغشه، بأن يشتريها منه على الشرط، وهو يعلم أن لا يلزمه، ويصح له البيع.

وبالله التوفيق.

<<  <  ج: ص:  >  >>