والخطاب في قوله- تعالى-: اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ ... للنبي صلّى الله عليه وسلم.
أى: اصبر- أيها الرسول الكريم- على ما قاله أعداؤك فيك وفي دعوتك لقد قالوا عنك إنك ساحر ومجنون وكاهن وشاعر.. وقالوا عن القرآن الكريم: إنه أساطير الأولين..
وقالوا في شأن دعوتك إياهم إلى وحدانية الله- تعالى- ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ..
وقالوا غير ذلك مما يدل على جهلهم وجحودهم للحق، وعليك- أيها الرسول الكريم- أن تصبر على ما صدر منهم من أباطيل، فإن الصبر مفتاح الفرج، وهو الطريق الذي سلكه كل نبي من قبلك..
وقال- سبحانه-: اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ بصيغة المضارع، لاستحضار الصورة الماضية. وللإشعار بأن ما قالوه في الماضي سيجددونه في الحاضر وفي المستقبل فعليه أن بعد