للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال الإمام الشوكاني (١): "وأما طواف الزيارة، فقد قدمنا الإجماع على أنه ركنٌ من أركان الحج، يفوت بفواته ولا يصح إلا به" اهـ.

[١٥ - يطوف الحاج طواف الوداع]

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان الناسُ ينصرفون في كُلِّ وجْهٍ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ينفِرَنَّ أحدٌ حتى يكونَ آخرُ عهدِهِ بالبيت"، وهو حديث صحيح (٢).

وأما المرأة الحائض فقد سقط عنها طواف الوداع:

عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الناس أن يكون آخِر عهدهم بالبيت، إلَّا أنه خفَّف عن المرأة الحائض"، وهو حديث صحيح (٣).

طواف الوداع بغير رَمل؛ لكون ذلك لم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم -.

وطواف الوداع على غير المكي؛ لكونه غير مودَّع للبيت.

من أقام بعد طوافِ الوداعِ أيامًا فعليه أن يعيده؛ لأمره - صلى الله عليه وسلم - الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت كما تقدم (٤).

وللحاج أن يحمل معه من ماء زمزم ما تيسر له تبركًا به:

عن عائشة - رضي الله عنها - أنها حملت ماء زمزم في القوارير.

وقالت: "حمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأداوي والقرب، فكان يصب على المرضى ويسقيهم"، وهو حديث حسن (٥).

* * *


(١) "السيل الجرار" (٢/ ١٨٦) بتحقيقي.
(٢) أخرجه مسلم رقم (١٣٢٧).
(٣) أخرجه البخاري رقم (١٧٥٥)، ومسلم رقم (١٣٢٨).
(٤) انظر: "السيل الجرار" (٢/ ١٨٣ - ١٨٤) بتحقيقي.
(٥) أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١٨٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٠٢)، والترمذي في "السنن" (٤/ ٣٦ - ٣٧ مع التحفة)، وقال: "حديث حسن غريب".
وأورده الشيخ الألباني - رحمه الله - في "الصحيحة" رقم (٨٨٣).

<<  <   >  >>