للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "تُنكحُ المرأةُ لأربعٍ: لمالها ولحسبها، ولجمالِهَا، ولدينِهَا، فاظْفَرْ بذاتِ الدين، تَرِبَتْ يداك"، وهو حديث صحيح (١).

وعن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "يا جابر! تزوَّجتَ بِكرًا أم ثيبًا؟ " قال: ثيبًا، فقال: "هَلَّا تزوَّجْتَ بكرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُكَ؟ "، وهو حديث صحيح (٢).

[٤ - تخطب الكبيره إلى نفسها، والمعتبر حصول الرضا منها]

عن ابن عباس أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الثَّيِّبُ أحقُّ بنفسهَا من وَليها، والبكرُ تستأمَرُ، وإذْنُهَا سُكوتُهَا"، وهو حديث صحيح (٣).

[٥ - على الولي أن يأخذ برأي ابنته ويأثم إن أرغمها]

عن خنساء بنتِ خِذامٍ: "أنَّ أباها زوَّجَهَا وهي ثيبٌ، فكرهتْ ذلك، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرَدَّ نِكَاحَهُ"، وهو حديث صحيح (٤).

وعن أبي هريرة - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "تُستأمَرُ اليتيمةُ في نفسها، فإنْ سكتتْ فهو إذنُهَا، وإِنْ أَبَتْ فلا جوازَ عليها"، وهو حديث حسن (٥).

٦ - يجوز للولي أن يعرض ابنته على من يتوسم فيه الصلاح والدين، ولا يعد ذلك إزراءً به ولا بابنته:

عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خُنيس بن حُذافة السهميِّ - وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوفي بالمدينة - فقال عمرُ بن الخطاب: "أتيتُ عثمانَ بن عفانَ فعرضتُ عليه حفصة فقال: سأنظرُ في أمري، فلبثتُ لياليَ، ثم لقيني فقال: قد بدا لي ألَّا أتزوجَ يومي هذا، قال عمرُ: فلقيتُ أبا بكر


(١) أخرجه البخاري رقم (٥٠٩٠)، ومسلم رقم (٥٣/ ١٤٦٦)، وأبو داود رقم (٢٠٤٧)، والنسائي رقم (٣٢٣٠)، وابن ماجه رقم (١٨٥٨)، وأحمد (٢/ ٤٢٨).
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٢)، والبخاري رقم (٥٠٧٩)، ومسلم رقم (٥٤/ ٧١٥)، وأبو داود رقم (٢٠٤٨)، والترمذي رقم (١١٠٠)، والنسائي (٦/ ٦٥)، وابن ماجه رقم (١٨٦٠).
(٣) أخرجه مسلم رقم (١٤٢١)، وأحمد (١/ ٢٤١، ٢٤٢، ٣٤٥)، وأبو داود رقم (٢٠٩٨)، والترمذى رقم (١١٠٨)، والنسائي رقم (٨٤)، وابن ماجه رقم (١٨٧٠).
(٤) أخرجه النسائي رقم (٣٢٦٨)، وابن ماجه رقم (١٨٧٣)، وانظر: "الإرواء" رقم (١٨٣٠).
(٥) أخرجه النسائي رقم (٣٢٧٠)، وانظر: "الإرواء" رقم (١٨٢٨ و ١٨٣٤).

<<  <   >  >>