للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بحيضة، وإلحاقها بالإماء أولى من إلحاقها بالحرائر؛ لأن المقصود هو الاستبراء، وذلك حاصل بحيضة واحدة، ولأن الثلاث: إما عدة عن نكاح، أو ما يشبهه وهو الوطء بالشبهة. وكل واحد منهما منتف هنا.

وقال فيما إذا اتفقت التصرية من غير قصد البائع: يتخير، كما يتخير لو قصدها، وفيما إذا ردها المشترى بعيب سوى التصرية: يجب الصاع من التمر، قيل له: هى من ضمانه، فيكون اللبن بمنزلة الخراج؟ قال: اللبن ورد عليه العقد، وكان موجودا بخلاف غيره من المنافع والخراج.

وسئل عن الجارية المشتركة بين جماعة: هل يجوز لكل واحد النظر إلى عورتها؟ فقال: لا يجوز ذلك، وخالف هذا ما إذا كان العبد مشتركا بين نساء يجوز لهن النظر إليه، لأن المجوز للنظر ههنا هو الحاجة إلى الاستخدام، وهو موجود فى العبد المشترك، والنظر إلى عورة الجارية: إنما جاز لتمكنه من الوطء، وهو ههنا منتف للاشتراك.

وسئل إذا كان على أعضاء وضوئه كلها جراحة، أيجزيه أن يغسل الصّحيح ثم يتيمم لهما تيمما واحدا؟ قال: لا، بل يغسل العضو الأول ويتيمم له، وكذلك الثانى والثالث والرابع، فيتيمم أربع تيممات.

وقال فيمن أعتق أباه فى مرض موته: الأقيس أنه لا يرث، والمذهب الإرث.

وقال أبو الخطاب: إذا أقرّ فى مرض موته بعتق ابن عمه، يعتق ولا يرث.

ومما نقلته من خط السيف بن المجد من فتاوى جده الشيخ موفق الدين - وقد سئل عن معاملة من فى ماله حرام؟ فأجاب: الورع: اجتناب معاملة من فى ماله حرام، فإن من اختلط الحرام فى ماله: صار فى ماله شبهة بقدر ما فيه من الحرام، إن كثر الحرام كثرت الشبهة، وإن قلّ قلت، وذكر حديث «الحلال بيّن، والحرام بيّن» وأما فى ظاهر الحكم: فإنه يباح معاملة من لم يتعين التحريم فى الثمن الذى يؤخذ منه؛ لأن الأصل: أن ما فى يد الإنسان ملكه

<<  <  ج: ص:  >  >>