للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)} [البقرة: ١٨٠] وإن لم يوص فهذا لا يجوز.

مسألة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر" (١) فإن لم يكن عاصب فقد اختلف العلماء رحمهم الله، هل يُرد الباقي على صاحب الفرض أو يجعل في بيت المال؟ فمنهم من قال: يُرد، ومنهم من قال: يُجعل في بيت المال، والصحيح: أنه يُرد، فمثلًا: يُرد على الأختين فيكون لهما ثلثان فرضًا والباقي ردًا.

مسألة: في الحديث: "لا وصية لوارث" (٢).

فإذا أوصى لأولاده ينظر إن كانوا وارثين فإنها لا تصح الوصية، مثل: لو كان له بنت وابن ابن، فهنا لا تصح الوصية لابن الإبن؛ لأنه وارث، والوصية للوارث محرمة؛ لأنها تعدٍ لحدود الله، فالله تعالى قد أعطى الوارث شيئًا معينًا، فكيف تأتي أنت وتوصي له؟ !

مسألة: الدين يقدم على الميراث، فلو هلك هالك وعنده عشرة آلاف ريال وهو مطالب بعشرة آلاف ريال، فهنا لا حظ للورثة فيها، لقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: ١١] لكن الوصية قد يقول قائل: كيف تقدم على الورثة،


(١) تقدم (١/ ٩٤).
(٢) رواه أبو داود، كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية للوارث، حديث رقم (٢٨٧٠)؛ والترمذي، كتاب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث، حديث رقم (٢١٢٠)؛ وابن ماجه، كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، حديث رقم (٢٧١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>