للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ولي منها ولد) بفتح الواو واللام، يُطلق على الواحد والجمع، والذّكر والأنثى.

(فستفعل) في رواية الشافعي في الأمّ وابن حبان في صحيحه "فستقبل" بالقاف والباء الموحدة، قال الشيخ وليّ الدّين: وهو صحيح المعنى إلّا أنّه ليس بمشهور.

(ولا تضرب ظعينتك) قال الخطابي: هي المرأة، وسمّيت ظعينة لأنّها تظعن مع الزوج وتنتقل بانتقاله. وكذا قال النووي في شوحه.

(كضربك أُميّتك) بضمّ الهمزة وفتح الميم والياء المشدّدة، تصغير أَمَة وهي خلاف الحرّة، قال الرّافعي: في الحديث النهي عن ضرب المرأة. وقد ذكر الشافعي في الجمع بينه وبين ما ورد من تجويز الضرب وهو قوله تعالى: {وَاضْرِبُوهُنَّ} احتمالين؛ أحدهما: نسخه بالآية، والثاني: حمل النهي على الكراهة، أو على أن الأولى تركه ما أمكن والاقتصار على الوعظ. قال: ويجوز أن يقال إنّه ليس نهيًا عن مطلق الضرب، بل عن (١) ضرب كضرب الأمَة، والحرّة لا تضرب كضرب الأمة بل ضربها أخفّ لشرفها ولأنّ الحاجة لتأديب الأمة أكثر لخسّتها. انتهى.

ونَقل الرّوياني عن الأصحاب أنّه يضربها بمنديل ملفوف أو بيده لا بسياط.

وقال الشيخ وليّ الدّين: إن قلت ما الجمع بين هذا الحديث وبين حديث: "لا ترفع عصاك عن أهلك" قلت: أجاب أبو عبيد بأنّه ليس المراد بالعصا المعروفة، بل المراد الأدب، وذلك حاصل بغير الضرب.

وقال الخطّابي: تمثيله بضرب الأمة لا يوجب إباحة ضرب المماليك، وإنَّما جرى في هذا على طريق الذمّ لأفعالهم ونهاه عن الاقتداء بها، وقد نهى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن ضرب المماليك إلّا في الحدود، وأمر بالإحسان إليهم،


(١) في ج: "بل هو".

<<  <  ج: ص:  >  >>