للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال القاضي عياض: ورواه بعضهم بإسكان الموحدة في حبل، وهو غلط، والصواب الفتح.

قال أهل اللغة: الحبلة هنا جمع حابل، كظالم وظلمة، وفاجر وفجرة، وكاتب وكتبة.

وقال ابن الأنباري: الهاء في الحبلة للمبالغة.

واتفق أهل اللغة على أن الحبل مختص بالآدميات، وإنما يقال في غيرهن: الحمل.

قال أبو عُبيد: لا يقال لشيء من الحيوان حبل إلا ما جاء في هذا الحديث (١).

واختلفوا في المراد بالنهي؛ فقيل: هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها، وهذا تفسير ابن عمر ومالك والشافعي وغيرهم.

وقيل: هو بيع ولد ولد الناقة الحامل في الحال.

قال [ــه] أبو عبيدة وأبو عبيد، وأحمد وإسحاق.

وهو أقرب إلى اللغة، لكن الأول أقوى؛ لأنه تفسير الراوي، وهو أعرف.

والبيع باطل على التقديرين (٢)، والله أعلم.


(١) مشارق الأنوار ١/ ١٧٥ - ١٧٦.
(٢) شرح صحيح مسلم للنووي ١٠/ ١٥٧ - ١٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>