فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصَوْمَهُ مَعَ صَوْمِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، أَخَذَ سَهْمَهُ فَنَظَرَ فِي نَصْلِهِ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي قِدْحِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي القُذَذِ فَتَمَارَى، هَل يَرَى شَيْئًا أَمْ لا. [خ: ٣٦١٠، م: ١٠٦٤، د:٤٧٦٤، س:٢٥٧٨].
١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ المُغِيرة، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي، أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ، هُمْ شِرَارُ الخَلقِ وَالخَلِيقَةِ". قَالَ عَبْدُ الله بْنُ الصَّامِتِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَافِعِ بْنِ عَمْرٍو، أَخِي الحَكَمِ الغِفَارِيِّ، فَقَالَ: أَنَا أَيْضًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ. [د:١٠٦٧].
قوله: "رِصَافِه": بكسر الراء وبالصاد المهملة وبعد الألف فاء، وهو عقب يلوى على مدخل النصل في السهم، واحد الرصاف رَصَفَة بالتحريك.
قوله: "قِدْحِه": القدح السهم.
قوله: "القُذَذ": هو بضم القاف وبعدها ذال مفتوحة ثم ذال أخرى معجمتان، القذذ ريش السهم، واحدته قذة.
١٧٠ - قوله: "هُمْ شر الخَلقِ وَالخَلِيقَةِ": الخلق الناس، والخليقة البهائم.
وقيل: هما بمعنى واحد، ويريد بهما جميع الخلائق.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute