للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

نَحْنُ أَشْغَلُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ الله يَقُولُ: "إِنَّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ بِشَجَرِ الجَنَّةِ؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: فَهُوَ ذَاكَ. [رَ:٤٢٧١، ت:١٦٤١، س:٢٠٧٣].

قوله: "إِنَّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ": وجاء في بعض طرقه خارج هذا الكتاب: "إنما نسمة المؤمن طير" (١).

قيل: إنها بنفسها تصير طيرًا.

وقيل: بل يودع أجواف طير، وهذا أظهر للرواية الأولى.

قوله: "تَعْلُقُ": هو بفتح المثناة فوق وضم اللام، قيل: تتناول.

وقيل: بفتح اللام أيضًا، ومعناه تتعلق وتلزم ثمارها، وتقع عليها وتأوي إليها، وقيل: هما سواء.

وقد روي: "تسرح" وهذا يشهد لِمَن ضم اللام.

ومَن رواه بالتاء عنى التسمية، ويحتمل أن ترجع على الطير، على أن يكون جمعًا، ويكون ذكر التسمية؛ لأنه أراد الجنس لا الواحد.

وقد يكون التذكير والتأنيث جميعًا للروح؛ لأنها تذكر وتؤنث.

وقال ابن الأثير: تعلق، ومعناه تأكل، وهو في الأصل للإبل إذا أكلت العِضاة، يقال: عَلِقت تعلَق علوقًا، فنقل إلى الطير (٢).


(١) قلت: هو في سنن ابن ماجه (٤٢٧١).
(٢) النهاية ٣/ ٢٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>